هل ستقتلني مرتين؟

Photo Nov 17, 2 23 28 AM

عندما كنتُ في العاشرة
قتلت طيرًا ببندقيتي الجديدة.
لم يُؤذني،
ولم أكن جائعًا،
ولستُ من وهبه الحياةَ حتى أسلُبها.

إنّ من الخيبة، استيعابُ حقيقةً كنتُ أتحاشاها.
حقيقة أني كإنسان، “ببراءة” الطفولة، قد أقتل للمتعة.
اذكر الزمان والمكان
وحتى الصوت الذي أصدره عندما أصابته طلقتي.
يخيل لي أن صرخته الأخيرة كانت تعني شيئًا بلغة الطيور
ربما لعنني، أو تساءل كيف أصبح دمه بين عينيَّ ماء.

لست قوي الذاكرة
ولكن هذي الذكرى يا سيدتي،
بكل بشاعتها،
تلاحقني.

ما ظننت أني سأقتني جروًا
ولكن علمت أن اليوم موعد إعدامك إن لم يتبناك أحد
فرأيتُ طائري يحوم في عينيك
قال ومنقاره الأصفرُ مخضّبٌ بالدماء:

“هل ستقتلني مرتين!؟”

Advertisements